الاثنين، 25 مايو 2015

the LAW OF ATTRACTION - قانون الجذب


الفصل الأول : قانون الجذب في عالم الأفكار

الرجوع إلى فصول الكتاب 

الكون محكومٌ بـ " قانون " ، قانونٌ واحدٌ عظيم. مَظاهِرهُ في الكون متعددة الأشكال ، لكن يُنظَرُ إليهِ في النهاية على أنه قانونٌ واحدٌ فقط. نحنُ نعرف بعض أشكالهِ ، لكن تقريبا كليا جاهِلونَ بالبعضِ الآخَر. معَ ذلكَ نحن ما زلنا نتعلم قليلا قليلا كل يوم ، لذلك الغطاء يُقامُ بِرَفْعِهِ تدريجيا .

نقوم بكثرة بالتحدث عن قانون الجاذبية الأرضية ، لكننا نتجاهل ذلك المظهر العجيبُ الجميل المساوي لهُ وهو " قانون الجذب "
في عالم الأفكار. نحن عارفون بِمَظهَر ذلك القانون الرائع الذي يَسحب ويُمسِكُ الذرات؛التي منها المادةُ مكونة. نحن نُميِّزُ قوة القانون الذي يَجذِبُ الأجسام إلى الأرض, الذي يُمسِكُ العوالمَ الدواره في أماكنها. لكننا نغمض أعيننا عن القانون العظيم؛ القانون الذي يَسحبُ لنا الاشياء التي نرغبُ بها أو يسحب الخوفَ الذي يصنعُ و يحدد مسير حياتنا .

عندما نصل لنرى أن التفكير هو عبارة عن " قوة " ( شكل من أشكال الطاقة, يمتلك قوة جذب مشابهة للمغناطيس ) سوف نبدأ بفهم " لماذا " وَ "السبب" لكثير من الأمور التي إلى الآن تبدوا غامضة. ليس هناك أي دراسة ستقوم بمكافئة صاحبها على وقته ومتاعبه مثل الدراسة المتعلقة بطريقة عمل هذا القانون العظيم "قانون الجذب" في عالم الافكار.

عندما نفكر! نحنُ نقومْ بإرسال ذبذبات مادة أثيرية دقيقة (  : المادة الأثيرية هي مادة لا ترى وقد ربطها البعض بالروح واستطاع العلماء اكتشاف ان الانسان عندما يموت تخرج منه طاقة (الروح) فيقل وزنه، على الرغم من أن وزنها صغير جدا بالنسبة للجسد إلى أن هذا دليل على وجودها ) وهذه المادة حقيقية كحقيقة الذبذبات التي تشكل الضوء, الحرارة, الكهرباء, و المغناطيسية; وأن هذه الذبذبات عدم وضوحها لحواسنا الخمس ليس دليلا على أنها غير موجودة! مغناطيس قوي سوف يرسل ذبذبات ويبذل قوة كافية لتجذب لهُ قطعة من الفولاذ تَزِنُ مئة باوند ( 220 كجم) , لكن لا يُمكِنُنَا  أن نرى, نذوق, نشم, نسمع أو حتى نَحسُّ بهذه الطاقة العظيمة.
ذبذبات التفكير هذه كذلك لا يمكن ان تُرى, تُذاق, تُشم, تُسمع, ولا تُحَسّ بالطريقة العادية;على الرغم من انه صحيح ان هناك حالات مسجلة عن اشخاص بشكل غريب ومميز حساسين للمؤثرات الروحانية قد قامو باستشعار موجات أفكار قوية, والعدد الكثير مِنَّا يستطيع أن يشهد أننا قد وبشكل واضح استشعرنا الذبذبات الفكرية للآخرين, سواء في حظور المرسل او من على بعد مسافة .  التخاطر وأقاربهُ من الظواهر ليسوا أضغاث أحلام.

الضوء والحرارة مُشَكَّلَةٌ من ذبذبات ذات كثافة منخفضة جدا من تلك التي توجد في الفكر، لكن الفرق الوحيد فقط في معدل الذبذة 
(   الذبذة او التردد هي معدل الدورة الكاملة التي تقوم بها الموجه في الثانية الواحدة للمزيد من الاطلاع على ar.wikipedia.org/wiki/تردد ) ، سجلات العلماء ترمي ضوء مثير للإهتمام على هذا السؤال . بروفسر إليشا جراي، عالمٌ بارز، يقول في كتابه الصغير "عجائب الطبيعة" :

يجعلنا نتأمل ونتفكر عندما نعلم بوجود موجات صوت لا يمكن لأي أذن بشرية ان تسمعها، وموجات لون ضوئية لا يمكن لأي عين أن تراها ، الفضاء المظلم الطويل الصامت الذي بين 40,000 ألف ذبذبة و400,000,000,000,000 تريليون ذبذبة في ثانية - والنطاق اللانهائي إلى ما بعد 700,000,000,000,000 تريليون ذبذبة في الثانيه حيث ينقطع الضوء في عالم الحركة، مما يجعلنا نتفكر ونتأمل؟!

م. م. ويليامز, في كتابه المعنون بـ "فصول قصيرة في العلم" يقول :
لا يوجد هناك تعاقب او تسلسل بين التموجات و الاهتزازات الأكثر سرعة التي تنتج إحساسنا بالصوت وبين تلك التي هي أبطأ وتؤدي إلى إحساسنا بحرارة لطيفه او بمعنى آخر دفءٍ لطيف, هناك فراغ كبير بينهما, كبير بما فيه الكفايه ليحمل بين طياته عالم آخر من الحركه, وكل هذا يكمن بين عالمنا من الصوت و عالمنا من الحرارة والضوء; ولا يوجد هناك اي سبب مقنع في اي حال من الاحوال يفترض ان المادة غير قادرة على أن توكون وسيط على مثل هذا التفاعل (   يعني التفاعل بين هذا العالم الذي ذكرناه قبل قليل مع المادة ) ، أو أن مثل هذا النشاط(   يقصد النشاط بين هذا العالم الخفي والمادة ) بشرط ان يكون هناك أعضاء لتستقبل وتستشعر تحركاتهم(   يقصد تحركات الموجات والذبذات ).

أنا استشهد بالمستندات التي في الأعلى فقط لإعطاءك محفزات للعقل واشياء يُسْتَحَقُّ التفكير بها، ولم استشهد بها من أجل أن أظهر لك حقيقة أن ذبذبات الأفكار موجودة. آخر الحقائق الموجودة قد تم تأكيدها  كليا! من أجل إرضاء العديد من الباحثين في هذا الموضوع، وتعمق بسيط سوف يظهر لك أنه يتوافق مع تجاربك الخاصة.

دائما ما نسمع التصريح العلمي العقلي المستمر أن "الافكار هي اشياء" ونقول هذه الكلمات دائما بدون أن نعي حقا المعنى لهذا الكلام. إذا أدركنا حقا كليا المعنى الحقيقي لهذه الكلمات والنتائج الطبيعية المردودة لنا من هذه الحقيقة، سوف نكون قادرين على فهم الكثير من الأشياء التي ضهرت غامضة لنا و سوف ايضا نكون قادرين على استخدام الطاقة الرائعة " قوة الفكر " بالظبط كما نقوم باستخدام اي شكل آخر من أشكال الطاقة.

كما قلت من قبل، عندما نفكر نضع حركة الذبذبات في درجة عالية جدا،" لكن تماما حقيقية كحقيقة ذبذبات الضوء، الحرارة، الصوت، الكهرباء" وعندما نفهم القوانين التي تحكم إنتاج وبث هذه الذبذبات، سنكون قادرين على استخدامهم في حياتنا اليومية، فقط في حالة اننا نقوم بفعل شكل الطاقة المعروف جيدا.
أننا لا نستطيع نرى، نسمع،نوزن، أو نقيس هذه الذبذبات ليس دليلا على عدم وجودها، يوجد هناك موجات صوت لا يمكن لأي اذن بشرية ان تسمعها، على الرغم من أنه بغير شك بعض هذه الذبذبات تسجل بواسطة بعض الحشرات، والبعض يلتقط بواسطة معدات علمية دقيقية اخترعت بواسطة الإنسان، مع ذلك هناك فرق كبير بين الاصوات المسجلة بواسطة أكثر المعدات دقة وبين الحد الأقصى للتسجيل الذي هو عقل الإنسان. التحليل العقلي يَعرفُ الحدود بين موجات الصوت وبين بعض الأنواع الأخرى من الذبذبات .

ويوجد هناك موجات ضوئية حيث لا يمكن للعين الإنسانية أن تقوم بتسجيلها، والبعض الآخر من الممكن اكتشافها بواسطة اجهزة اكثر تعقيدا، والعديد الكثير منها دقيقة جدا بحيث لم يخترع لها جهاز لاكتشافها حتى الآن(  َ قام اكتنسون بكتابة هذا قبل مئة عام وقد يمكن ان العلم قد تطور واكتشفها في عصرنا المتطور حاليا ) ، على الرغم من التحسينات يتم صناعتها كل سنة والمجال غير المكتشف تدريجيا يَقِل .
بما أن معدات جديدة يتم اختراعها، أيضا ذبذات جديدة يتم تسجيلها بواسطة هذه المعدات ، مع ذلك الذبذبات كانت حقيقية قبل اختراع الجهاز مثل حقيقيتها بعد اختراعه. لنفترض أنه لم يكن لدينا أجهزة لتسجيل المغناطيس_ الشخص من الممكن ان يعذر بإنكار وجود هذه القوة العظيمة، لأنها لا يمكن ان تُذاق، تحُس، تُشم، تُسمع، تُرى، توزن ، أو تقاس . مع كل ذلك إلا ان المغناطيس العظيم سيبقى يرسل موجات طاقة كافية لتسحب إليه قطع من الفولاذ تزن مئات الكيلوجرامات.
كل نوع من الذبذبة يحتاج إلى آله خاصة به من أجل التسجيل. في الوقت الحاظر العقل البشري يبدو بأنه الأداة الوحيدة القادرة على تسجيل موجات الأفكار، على الرغم من ذلك المختصين يقولون في هذا القرن العلماء سيخترعون جهاز دقيق بما فيه الكفاية ليلتقط ويسجل مثل هذه المظاهر.
ومن مؤشرات الحاظر يبدو وكأن إطلاق الإختراع قد يكون في أي وقت من الآن. الطلب على مثل هذا الإختراع موجود وبدون شك سيكون بالقريب العاجل جاهز. لكن بالنسبة لؤلائك الذين قاموا باختبار تجربة مشابهة لتخاطر فعلي لا يحتاجون إلا أدلة أخرى غير تجربتهم الخاصة.
نحن نرسل أفكار بكثافة اكبر أو اقل طوال الوقت، ونحن نحصد نتائج مثل هذه الافكار. ليس فقط موجات افكارنا تقوم بالتأثير علينا وعلى الآخرين، لكن لديها ايضا قوة سحب، هي تجذب لنا أفكار الآخرين، والأشياء ، والمواقف ، والناس، "والحظ"، وهي في اتفاق كامل مع طبيعة الفكرة الأسمى في عقولنا. أفكار الحب سوف تجذب لنا أفكار الحب من الآخرين؛وتجذب لنا بيئة محيطة ومواقف تتوافق مع الفكرة؛وتجذب لنا أشخاص بنفس التفكير. أفكار الغضب،الكره،الحسد،الحقد والغيرة سوف تسحب لنا كل أنواع الأفكار الفاسدة الخارجه من عقول الآخرين؛مواقفٌ ستقع بحيث اننا قمنا باستدعاء هذه المواقف من أجل إظهار هذه الأفكار البشعه وسنتلقاها بالمقابل من الآخرين؛وسنجذب أشخاص يكونون غير منسجمين؛ وهكذا..!
فكرة قوية أو فكرة متكررة على المدى الطويل سوف تجعلنا مركز الجذب لموجات الأفكار المتطابقة مع الآخرين. الشبيه يجذب الشبيه في عالم الأفكار، مثلما تزرع مثلما تحصد! الطيور على أشكالها تقع في عالم الفكر، اللعنات والشتائم كالدجاج تعود للبيت لتنطبخ، وتحظر أصدقائُها معها.
الرجل أو المرأة المملوء/ة بالحب ترى الحب في كل الجوانب والأطراف وتجذب لها حب الآخرين.
الإنسان مع الكره في قلبه يحصل على كل كره يستطيع أن يَحْمِلُه. الرجل الذي يفكر بالمشاكل عادة ما يواجه كل المشاكل التي يريدها قبل أن يتعداها. وهكذا دواليك.
كلٌ يحصل على ما يُنادي من أجله بواسطة التلغراف اللاسلكي للعقل (  التلغراف أو البرقية هو اتصالات استخدم في نهاية  القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين لإرسال البرقيات والنصوص يعتمد على ترميز الحروف بنبضات كهربائية ).
الرجل الذي يستيقظ في الصباح وهو يشعر "بالغضب" عادة ينجح بجعل كامل العائلة بنفس المزاج قبل نهاية الإفطار. المرأة "المتذمرة" عادة تبحث عن الكفاية لتشبع ميولاتها التذمرية طوال اليوم.
مسألة جذب الأفكار هذه مسألة جدية ! عندما تتوقف للتأمل فيها سترى أن الإنسان حقيقة يصنع بيئته المحيطه به، على الرغم من أنه يلوم الآخرين عليها.
لقد عرفت أشخاصاً من الذين فهموا هذا القانون يحتفظ بفكر إيجابي وهادئ ويكونوا على الإطلاق غير متأثرين بالتنافر او عدم الإنسجام المحيط بهم. لقد كانوا مثل الوعاء الذي منه يُصبُّ الزيت على الماء العكر . لقد ارتاحوا بأمان وهدوء بينما العاصفة تحتدم من حَوَلَيهِم. الشخص ليس تحت رحمة العواصف المتقطعه من الأفكار بعد أن يتعلم طريقة عمل القانون .
لقد قمنا بتخطي عصر القوة الجسدية إلى عصر القوة الفكرية، ونحن الآن ندخل مجال جديد وتقريبا مجهول، وهو عن الطاقة الروحية. هذا المجال كغيره من مجالات الطاقه لديه قوانينه الخاصة التي سبق وأن أُسِّسَت ،ويجب علينا أن نُعَرِّفْ انفسنها بها وإلا سوف نحشر  إلى الحائط مثلما يحشر المتكبرون .
سوف أحاول أن أسهل لك المبادئ العظيمة الخفيه لهذا المجال الجديد من الطاقه الذي هو منفتح بوضوح امامنا, لدرجة أنك سوف تكون قادرا على استخدام هذه القوة والطاقه العظيمه وتطبيقها من أجل غايات نبيله مشروعه وذات قيمة! تماما كما يستخدم الناس البخار ، والكهرباء وأشكال أخرى من الطاقة اليوم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق